العلامة الحلي

127

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ - لا يجوز أن يخرج عن مائتي درهم خالصة خمسة مغشوشة - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنه من ردئ المال فلا يجزئ عن الجيد . وقال أبو حنيفة : يجوز ( 2 ) . ب - لو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غش أم لا وجبت الزكاة ، لأصالة الصحة والسلامة . ولو علم أن فيه غشا وشك هل بلغ الصافي نصابا أو لا لم يؤمر بالسبك ولا الإخراج منها ولا من غيرها ، لأن بلوغ النصاب شرط ولم يعلم حصوله فأصالة البراءة لم يعارضها شئ . وقال أحمد : يلزمه أحدهما ( 3 ) . ج - لو عرف أن فيه نصابا خالصا وجهل الزيادة عليه ، قال الشيخ : يؤمر بسبكها إن لم يتبرع بالاحتياط في الإخراج ( 4 ) - وبه قال الشافعي وأحمد ( 5 ) - لأن الذمة مشغولة ، ولا يحصل يقين البراءة إلا بالسبك أو الاحتياط في الإخراج . والوجه : أخذ ما تيقن وجوبه ، ويطرح المشكوك فيه عملا بأصالة البراءة ، ولأن الزيادة كالأصل ، فكما لو شك هل بلغ الصافي نصابا تسقط كذا لو شك هل بلغت الزيادة نصابا آخر . د - لو أخرج عن المغشوشة منها فإن اتفق مثل أن يكون في كل دينار سدسه وعلم ذلك أجزأ ، لأنه يكون مخرجا لربع العشر ، وإن اختلف أو لم

--> ( 1 ) المجموع 6 : 8 ، فتح العزيز 6 : 12 ، حلية العلماء 3 : 91 ، مغني المحتاج 1 : 395 . ( 2 ) المجموع 6 : 19 ، فتح العزيز 6 : 12 ، حلية العلماء 3 : 91 . ( 3 ) المغني 2 : 599 ، الشرح الكبير 2 : 600 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 210 ، وعنه في المعتبر : 266 . ( 5 ) المجموع 6 : 10 ، المغني 2 : 599 ، الشرح الكبير 2 : 600 .